فيديو- عائلات جزائرية ركبت قوارب الحرڤة نحو إيطاليا وإسبانيا



تزايدت بشكل لافت للانتباه ظاهرة الحرڤة إلى ماوراء البحار وبالخصوص باتجاه شواطئ إيطاليا وإسبانيا، والأكثر من ذلك أن هذه الظاهرة كانت في السابق تقتصر على الشباب ممن يعيشون وضعا اجتماعيا مزريا لكنها في الآونة الأخيرة أضحت تستهوي أفراد عائلات بأكملها.
وتداولت العديد من صفحات الفيسبوك، فيديوهات عدة لأسر مكونة من أطفال ونساء قرروا المغامرة والإبحار نحو أوروبا.
والمثير في الأمر أن توثيق هذه ”الحرڤة” أضحى بالصوت والصورة في رسالة مفادها التأكيد على خوض هذه المغامرة بكل ما فيها من خطر وإبحار نحو المجهول، ويستغل هؤلاء المناسبات الدينية كالأعياد والمناسبات الوطنية لتنفيذ مخططاتهم، الأمر الذي جعل مصالح حرس السواحل ترفع من وتيرة مراقبة السواحل الجزائرية، خلال هذه الأيام، بناء على تحذيرات سابقة تضمنتها تقارير أمنية أكدت وجود خطط محكمة ومدروسة من أجل استغلال هذه المناسبات من طرف شبكات ”الحرڤة” الناشطة على السواحل. 
وتشير المعطيات المتوفرة لـ"البلاد”، إلى أن المصالح المختصة وفي محاولة من أجل قطع أي محاولات تسلل نحو دول الحوض المتوسط، رفعت من مستوى المراقبة، خاصة المنافذ المعروفة، إلا أن ذلك لم يمنع من تسلل العديد من الأفراد وتنفيذ مخططهم ليتطور الوضع إلى خوض هذه التجربة والمغامرة من قبل عائلات بأكملها مكونة من نساء وأطفال بمعية أبائهم وإخوانهم وهو الوضع الذي ينذر بكارثة حقيقية. وأشارت مصادر متابعة إلى أن العديد من ”المغامرات” تنتهي إلى المجهول حيث تم انتشال 03 حراڤة من قبل حراس السواحل في آخر حصيلة مسجلة بعين تيموشنت وفقدان 6 آخرين انقلب بهم قاربهم في عرض البحر بعد أن انطلقوا من شواطئ بن صاف منتصف الأسبوع، وتداولت المصادر أن القارب كان يقل 10 أشخاص على الأقل، وتضاف هذه الحادثة إلى حوادث مماثلة في عديد الولايات كعنابة وسكيكدة ووهران، انتهت إلى كارثة وفقدان شباب كانوا يحملون إحلاما وردية بالوصول إلى الضفة الأخرى وتحقيق مكاسب مادية، إلا أن المغامرة انتهت في عرض البحر، وهو الوضع الذي جعل العديد من المتابعين يؤكدون على ضرورة عدم التغاضي عن متابعة هذه الظاهرة، خاصة أنها لم تعد تقتصر على الشباب المغامر بل أصبحت تستهوي عائلات وأسرا بكل أفرادها وجميعها تشتكي من الوضع الاجتماعي المزري، مع العلم  أن ظاهرة الحرڤة تمس الرعايا الأفارقة  الذين بدورهم يحاولون الوصول إلى الضفة الأخرى من خلال جمع الأموال، سواء عن طريق التسول أو السرقة أو التزوير، ليتم فيما بعد الاتفاق مع شبكات التهريب التي تنشط على مستوى الولايات الساحلية لتهريبهم إلى الدول الأوروبية.

ليست هناك تعليقات:

anfasnews جميع الحقوق محفوظة © 2018

تم تطويره بكل من طرف العربي ويب
يتم التشغيل بواسطة Blogger.