بهت مسئولة صحية رفيعة المستوى في بريطانيا إلى التبعات الخطيرة التي تواجه العالم، جراء تزايد مقاومة المضادات الحيوية، وحذرت من حدوث تراجع كبير في الطب.
وبحسب رئيس الخدمات الطبية في إنجلترا، دامي سالي دافييس، فإنه في حال فقدت المضادات الحيوية نجاعتها، سيكون ذلك إيذانا بنهاية الطب الحديث.
وتحصل مقاومة المضادات الحيوية حين تتمكن الكائنات المجهرية مثل الجراثيم والفطريات والفيروسات، من التبدل فتستعصي بذلك على العلاج وتمكث العدوى وقتا أطول في جسم الإنسان.
وتوضح دافييس أن عددا من التدخلات الطبية مثل العمليات القيصرية ستصبح محفوفة بالمخاطر، إذا لم تكن ثمة أدوية قادرة على مكافحة التعفن.
وأضافت أن التدخلات الطبية التي تجري اليوم لزراعة الأعضاء ستصبح أيضا شيئا من الماضي، إذا لم ينجح العالم في كبح مقاومة المضادات الحيوية.
وحددت المنظمة 12 فئة من مسببات الأمراض المقاومة للمضادات الحيوية، بينها بعض الالتهابات الشائعة كالالتهاب الرئوى والتهابات المسالك البولية، التى تتزايد مقاومتها وتحتاج تطوير علاجات جديدة سريعا.
ماهو المضاد الحيوي ؟
المضاد الحيوي أو الضاد الحيوي هو عبارة عن مادة أو مركب يقتل أو يثبط نمو الجراثيم،[1] وتنتمي المضادات الحيوية إلى مجموعة أوسع من المركبات المضادة للأحياء الدقيقة، وتستخدم لعلاج الأخماج التي تسببها الكائنات الحية الدقيقة، بما في ذلك الفطريات والطفيليات. صاغ مصطلح "المضادات الحيوية" العالم واكسمان عام 1942، لوصف أية مادة تُنتجها كائنات حية دقيقة تعاكس نمو الكائنات الدقيقة الأخرى في وسط مخفف جداً.[2] هذا التعريف الأصلي استبعد المواد الطبيعية الأخرى التي تقتل المتعضّيات الدقيقة ولكن لا تنتجها كائنات حية دقيقة (مثل عصارة المعدة والماء الأكسجيني H2O2)، وكذلك يستبعد المركبات الصناعية المضادة للجراثيم مثل السلفوناميدات. العديد من المضادات الحيوية ذات جزيئات صغيرة القدّ نسبياً مع كتلة جزيئية أقل من 2000 وحدة دالتون. بتقدم علوم الكيمياء الطبية، أضحت معظم المضادات الحيوية حديثاً شبه صناعية ومعدّلة كيميائياً من مركبات أصلية موجودة في الطبيعة، [3] مثل صادات بيتا لاكتام (التي تشمل البنسلين، التي تنتجها الفطريات من صنف البنيسيلوم، والسيفالوسبورين، وكاربابينيم). بعض المضادات الحيوية لا يزال ينتج بعزله من كائنات حية، مثل أمينوغليكوزيد، وهناك مضادات أخرى تم استحداثها من خلال وسائل صناعية بحتة كالسلفوناميدات، والفلوروكينولون، و oxazolidinone. وهكذا تصنّف المضادات الحيوية بحسب منشئها إلى مضادات حيوية طبيعية المنشأ وثانية نصف مركبة وثالثة مركبة. بالإضافة إلى هذا التصنيف يمكن أن تصنف المضادات الحيوية إلى مجموعتين واسعتين وفقاً لتأثيرها على الكائنات الحية الدقيقة: مجموعة العوامل القاتلة للمتعضيات الدقيقة bactericidal agents، والثانية مجموعة العوامل المثبطة لها bacteriostatic agents
ليست هناك تعليقات: